ارتباط قيمة الزمن بالغاية من الخلق - 23 من أبريل 2011 - مدونة الإبــــداع - موقع الأستاذ خالد منير



جديد الموقع








اللهم احفظ مصر


أيا مصر كوني كما كنت شمسا


وكوني قلاعــا وكوني حصونا

أيامصر كوني زهورا وروضـا
وكوني نشيـدا وكـوني لحونا

وكوني حسامـا يفـــل الأعادي
وحزمــا وعزمـا وعقلا رزينا

عبد الرحمن العشماوي



مـــن نحــــن

موقـــع
إبـداع التعليمي

موقع متخصص في اللغة العربية
بمختلف المراحل التعليمة
وكذلك الدراسات التربوية والحاسوبية
لخدمة المعلم والطالب العربي
يشرف عليه
الأستاذ خالد منير ليثي
معلم أول لغة عربية
ومشرف اللغة العربية
ببوابة الثانوية العامة المصرية






استطلاع رأي
بالنسبة لإجابات الامتحانات هل تفضل
مجموع الردود: 51





روابط مهمة




تابعونا








الرئيسية » 2011 » أبريل » 23 » ارتباط قيمة الزمن بالغاية من الخلق
2:02 AM
ارتباط قيمة الزمن بالغاية من الخلق

إن إدراك قيمة الزمن في حياة الإنسان ، يتوقف ابتداء على معرفته بالغاية التي من أجلها خلقه الله سبحانه ومدى تحققه بها .
ولا شك أن العاقل يدرك – ليس بعد طول نظر – أنه يستحيل أن يكون هذا الكون بقوانينه المحكمة والمتوازنة وما بث فيه المولى سبحانه من أنواع المخلوقات والأحياء قد أوجد عبثاً أو لهواً أو ضرباً من الباطل دونما غاية أو مقصد .
ويلفت القرآن الكريم الأنظار نحو ذلك فتقرأ فيه قول الحق سبحانه :
{ وما خلقنا السماء والأرض باطلاً ، ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار ، أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار } [ ص : 27-28]
{ وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما لاعبين ما خلقناهما إلا بالحق ولكن أكثرهم لا يعلمون إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين } [ الدخان : 38-40]
{ أفحسبتم أنما خلقناكم عبثاً وأنكم إلينا لا ترجعون فتعالى الله الملك الحق } [ المؤمنون : 115-116]
وقد بين لنا المولى جل شأنه الغاية التي من أ<لها خلق الإنسان فقال جل من قائل : { وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة ، قالوا : أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ؟ قال إني أعلم مالا تعلمون } [ البقرة : 30]
إنه خلقه ليكون خليفة في الأرض وسيداً لهذا الكون فسخر له سائر مظاهره وموجوداته وصيرها في خدمته .
{ ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السموات وما في الأرض وأسبغ عليكم نعمة ظاهرة وباطنة } [ لقمان : 20]
{ وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر ، والنجوم مسخرات بأمره إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون } [ النحل : 12]
{ وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحماً طرياً وتستخرجوا منه حلية تلبسونها وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون } [ النحل : 14]
وللفظ التسخير هنا من الإيحاء والوقع في النفس مالا يوجد في سواه ففيه معنى القهر والإذلال والانقياد والتهيئة لما يراد من الانتفاع .
جعله خليفة وسخر له ما في السموات وما في الأرض جميعاً منه ، ثم أوكل إليه عمارة الأرض وفي ذلك يقول المولى سبحانه : { هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها } [ هود : 61]
" أي وهو الذي جعلكم عمارها وسكانها فالاستفعال بمعنى الافعال يقال : اعمرته الأرض واستعمرته إذا جعلته عامرها وفوضت إليه عمارتها " (1)
واستدل بالآية على أن عمارة الأرض واجبة لهذا الطلب ولذا يقول الإمام الزمخشري (2) في تفسير قوله تعالى : { واستعمركم فيها } : " أي وأمركم بالعمارة "
ويقول العلامة الألوسي رحمه الله (3) : " ومعنى كونه – أي آدم – خليفة : أنه خليفة الله تعالى في أرضه وكذا كل نبي استخلفهم في
(1) " روح المعاني " 88:12
(2) في " الكشاف " 223:2
(3) في " روح المعاني " 220:1
عمارة الأرض وسياسة الناس وتكميل نفوسهم وتنفيذ أمره فيهم لا لحاجة به تعالى ولكن لقصور المستخلف عليه "
{ يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله } [ ص : 26]
" إذن فهي المشيئة العليا تريد أن تسلم لهذا الكائن الجديد في الوجود زمام هذه الأرض وتطلق فيها يده ، وتكل إليه إبراز مشيئة الخالق في الإبداع والتكوين والتحليل والتركيب والتحوير والتبديل وكشف ما في هذه الأرض من قوى وطاقات وكنوز وخامات وتسخير هذا كله – بإذن الله – في المهمة الضخمة التي وكلها الله إليه .
وإذن فقد وهب هذا الكائن الجديد من الطاقات الكامنة والاستعدادات المذخورة كفاء ما في هذه الأرض من قوى وطاقات وكنوز وخامات ووهب من القوى الخفية ما يحقق المشيئة الإلهية
وإذن فهناك وحدة أو تناسق بين النواميس التي تحكم الأرض وتحكم الكون كله والنواميس التي تحكم هذا المخلوق وقواه وطاقاته كي لا يقع التصادم بين هذه النواميس وتلك وكي لا تتحطم طاقة الإنسان على صخرة الكون الضخمة !
وإذن فهي منزلة عظيمة منزلة هذا الإنسان في نظام الوجود على هذه الأرض الفسيحة وهو التكريم الذي شاءه له خالقه الكريم (1)
وقاعدة هذا الاستخلاف وأساس تلك العمارة العبودية لله عز وجل { وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين } [ الذاريات : 56-58]
ومن ثم كان النداء الأول لكل رسول : { يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره } [ الأعراف : 59]
لأن رسالتهم إنما كانت لإبلاغ هذه الغاية والتحقيق بها .
{ ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن أعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت } [ النحل : 36]
{ وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون } [ الأنبياء : 25]
وهذه العبادة التى من أجلها خلق الله الجن والإنس والتى ظلمها الكثير والكثير من المسلمين حيث حرف بعضهم مفهومها وقصرها البعض الأخر على بعض معانيها هي كما جاء بها القرآن الكريم والسنة المطهرة وكما فهمها خير قرون هذه الأمة :
تشمل الدين كله وتشمل الحياة كلها وتشمل الحياة كلها وتشمل كيان الإنسان كله ظاهره وباطنه (1)
أنها كما يقول الإمام ابن تيمية رحمه الله : " اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة " بل أن : كل ما أمر الله به عباده من الأسباب فهو عبادة " (3)
وبدون هذا المفهوم الجامع للعبادة لا يمكن للمرء أن يدرك قيمة الزمن وأهميته وبالتالي أن يغتنمه ويتوجه نحو اعماره كما شاء الله تعالى وأراد .
إن إدراك الإنسان لقيمة الزمن ليس إلا إدراكاً لوجوده وإنسانيته ووظيفته وسيلحظ من خلال القواعد التي ستأتي ذلك الرابط الوثيق بينها وبين خصائص العبادة في الإسلام والتى نتجت عن ذلك المفهوم الجامع لمعناها المتضمن للأخذ بالأسباب والقائم على مراعاة سنن الله في الكون

مشاهده: 224 | أضاف: خالدمنيرليثي | الترتيب: 0.0/0
مجموع التعليقات: 0
إضافة تعليق يستطيع فقط المستخدمون المسجلون
[ التسجيل | دخول ]
قائمة الموقع




حديث شريف


عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ
أَرْبَعٌ إِذَا كُنَّ فِيكَ فَلَا عَلَيْكَ مَا
فَاتَكَ مِنْ الدُّنْيَا حِفْظُ أَمَانَةٍ
وَصِدْقُ حَدِيثٍ وَحُسْنُ خَلِيقَةٍ
وَعِفَّةٌ فِي طُعمة
أخرجه الإمام أحمد
 في مسنده




 


طريقة الدخول





المتواجدون حاليا


المتواجدون الآن: 1
زوار: 1
مسجلون بالموقع 0





دردشة إبــــــداع





بحث في الموقع